ابن الأبار
30
الحلة السيراء
لها قائمة ولا أغنت عنها واردة ولا حائمة وما برحت تخل بها وتؤذن بعطبها فاتحة من فتنتها وخاتمة . ونعود إلى ذكر أمراء الفتنة . 117 جهور بن محمد بن جهور بن عبيد الله أبو الحزم رئيس قرطبة قد تقدم ذكر جده أبي الحزم جهور بن عبيد الله والرفع في نسبه وكان جدهم أبو أمية عبد الغافر بن أبي عبدة من وزراء عبد الرحمن بن معاوية وسماه عيسى بن أحمد الرازي في حجاب هشام الرضي بن عبد الرحمن بن معاوية قال وكان من أهل الخير والدين والفضل وهو صاحب الخاتم للإمام هشام ولإبنه الحكم يعني الربضي وسمى أيضا في حجاب الحكم هذا عبد العزيز أبا عبدة أخا عبد الغافر . وما زال هؤلاء الجهاورة يتعاقبون على الخطط السنية الشريفة من الحجابة والوزارة والقيادة والكتابة إلى أن وقعت الفتنة العظمى بالأندلس وأول من أرث نارها وأورث شنارها محمد بن هشام بن عبد الجبار المهدي فتناوب قصر قرطبة جماعة من الأموية والعلوية في المدة القريبة آخرهم هشام بن محمد ابن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر المعتد لم يكن عندهم غناء ولا فقد بتوليتهم التواء ولا عناء وحينئذ استولى على الأمر بقرطبة دار الخلافة وقرارة الملك أبو الحزم هذا الأخير زمانا الأول سلطانا وإن كان ما فارق رسم الوزارة ولا تحول عن داره إلى قصور الخلفاء لاتصافه بالرجاحة والدهاء